محمد راغب الطباخ الحلبي
101
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
كان إنسانا حسنا لطيفا عنده حشمة ولطافة في الخطاب ، وينظم نظما حسنا ، وسماعه للشعر في غاية من المعرفة للعيوب الشعرية ، ناقدا لها . وقرأ قراءات ، وجاور بمدينة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكان له قبل المجاورة وظائف كتابة فنزل عنها وجاور ، ثم استقر بحلب وباشر بها توقيع الدست . رأيته بحلب ولم آخذ عنه شيئا ، وكان قد رأى الناس وصحبهم . وكان عرض له وسواس ويحدث أحيانا نفسه ، وكان يسكن بالمدرسة السلطانية تجاه باب القلعة . أنشدني الإمام المحدث الحافظ برهان الدين أبو إسحق سبط ابن العجمي الحلبي بها قال : أنشدني الإمام المقري علاء الدين علي بن بدر الدين محمد بن عبد الرحمن العبيي القاهري ثم الحلبي لنفسه من كتاب كتبه جوابا لبعض أصحابه : أهّلتني لجواب * ما كان ظني أجاوب لكنني عبد رقّ * مدبّر ومكاتب وأنشدني قال : أنشدني علاء الدين المذكور لنفسه : بذكرك يحيا الفضل بعد مماته * وغصن التمني من يراعك مثمر وجودك في صحف المكارم خالد * ومن جود كفيك الربيع وجعفر وأنشدني قال : أنشدني علاء الدين المذكور لنفسه : حلاوية ألفاظها سكّرية * قلتني وقوّت نار قلبي بالعجب مسيّر دمعي في خدودي مشبّك * ومن أجل ست الحسن قد زاد بالسكب وأنشدني قال : أنشدني علاء الدين المذكور لنفسه : تمتع ببنت الكرم في غسق الدجى * ولا تنس عند الفجر رشف رضابها وزفّ عروس الراح في الليل والضحى * فشمس المحيّا أسفرت عن نقابها ومن نظمه في حمام الرسائل : وطائر بالسرور وافى * مطوّقا جيده مخلّق يسجع بالبشر حين يأتي * لا غرو أن يسجع المطوّق